عجباً لقلوبنا !!!
عجباً لنفوسنا.....ماذا دهاها...!!
عجباً وألف عجب لأرواحنا ..... ماذا حدث لها ؟؟
هل ملَت ؟؟ أم أن الذنوب قد كثرت .... ؟؟
والتوبة قد قلت .... والأعمال قد أندثرت .....
ماذا حصل لهذه لقلوب ... هل ماتت ؟؟ أم يـئست ؟؟
إخوتاه ... هل نشك أن هنالك نار وجحيم ؟ أم أننا نتغافل ونتناسى ... هل نشك أن هنالك جنات ونعيم ؟؟؟
ألا يعلم قلبك أن له رباً وخالقاً مطلع عليه! أما يستحي أن يُبقى في قلبه ذرة من إثم أو ذرة من معصية !
لكن يبدو أن الذنوب كثرت على القلوب حتى ملئتها وخنقتها وقتلتها .....
أخي أما تدرى ؟؟؟
إنه الران
الذى بدأ بسيئة فنكتت نكتة سوداء إلى أن أصبح راناً أسود .... ما عاد يجدي معه قرآن ... أو صيام ... ما عاد يتذوق عذوبة قرآن ... أو حلاوة صيام ... أو لحظة قرب وإيمان ..أو وقوف وقيام أو..... .
قال تعالى: (( كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون))
فاحذر من مهلكات القلوب :
احذر من مهلكات القلوب فإنها إذا تمكنت منك أهلكتك ؛ احذر من الحقد ... الحسد .... الرياء .... الغضب ... حب المال ... سوء الظن بالناس .... الهوى....
وادعو الله بدعاء النبى صلى الله عليه وسلم : (( يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلوبنا على دينك ))
الله غنى عن صيامك :
اعلم أن الله غنى عن صيامك ...... إنما هو لك أنت؛ فائدته عائدة لك، متعته تعود إليك؛ التقوى تتحقق من خلاله .... والصبر تجده فى أيامه .... والرحمة تدخل قلبك عبر أبوابه ....
ارفع راية الجهاد فى رمضان :
لا بد أن الطاعة فى بدايتها والعبادة فى أولها تكون ثقيلة على النفس حتى إذا اعتاد عليها تذوق حلاوتها وروعتها فسارع هو بنفسه إليها ؛ ولا شك أن مخالفة الهوى والنفس اصعب واشد ؛ لذلك كان هذه المخالفة (جهاداً) نعم إنه جهاد النفس الذى سماه النبى صلى الله عليه وسلم (جهاد الأكبر) .
فإذا دعتك نفسك يوماً إلى نظرة .... فاشدد على راية الجهاد التى أعلنتها وقل لها : لا .
إذا دعاك لسانك إلى غيبة أو نميمة فقل : لا .
إذا دعاك فمك إلى تناول محرم فقل : لا .
إنها لجهاد .... ثم جهاد ..... ثم جهاد .
وفي النهاية
فما جعل الله رمضان إلا ليكون موقظاً للروح حتى تعمل بعده كما كانت تعمل فيه؛ لإن رب رمضان هو رب شعبان ورجب ومحرم وصفر وذى القعدة وشوال .... .
نسأل الله عز وجل أن يتقبل منا رمضان .... وأن يبارك لنا فيه ..... وأن يرزقنا المغفرة والرحمة والعتق من النيران